الزركشي
340
البرهان
مأخوذة إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد قال : " أنزل القرآن على سبعة أحرف " ، فهما قراءتان حسنتان ، لا يجوز أن تقدم إحداهما على الأخرى . انتهى . وقال في سورة المزمل : السلامة عند أهل الدين أنه إذا صحت القراءتان عن الجماعة ألا يقال : أحدهما أجود ; لأنهما جميعا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فيأثم من قال ذلك ; وكان رؤساء الصحابة رضي الله عنهم ينكرون مثل هذا . وقال الشيخ شهاب الدين أبو شامة رحمه الله : قد أكثر المصنفون في القراءات والتفاسير من الترجيح بين قراءة * ( ملك ) * و * ( مالك ) * حتى إن بعضهم يبالغ إلى حد يكاد يسقط وجه القراءة الأخرى ; وليس هذا بمحمود بعد ثبوت القراءتين ; واتصاف الرب تعالى بهما ; ثم قال : حتى إني أصلى بهذه في ركعة ، وبهذه في ركعة . وقال صاحب " التحرير " وقد ذكر التوجيه في قراءة * ( وعدنا ) * و * ( واعدنا ) * : لا وجه للترجيح بين بعض القراءات السبع وبعض في مشهور كتب الأئمة من المفسرين والقراء والنحويين ; وليس ذلك راجعا إلى الطريق حتى يأتي هذا القول ; بل مرجعه ما يتعلق بكثرة الاستعمال في اللغة والقرآن ، أو ظهور المعنى بالنسبة إلى ذلك المقام . وحاصله أن القارئ يختار رواية هذه القراءة على رواية غيرها ، أو نحو ذلك ; وقد تجرأ بعضهم على قراءة الجمهور في * ( فنادته الملائكة ) * فقال : أكره التأنيث لما فيه من موافقة دعوى الجاهلية في زعمها أن الملائكة إناث ; وكذلك كره بعضهم قراءة قرأ بغير تاء ; لأن الملائكة جمع .